تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
35
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
بخلاف الواجبات ، لان الغالب وحدة الحكم فيحمل المطلق منها على المقيد ، لكون ظهور المقيد في دخالة القيد في الموضوع أقوى من ظهور المطلق في كونه تمام الموضوع ، وهو مناط حمل المطلق على المقيد كما قررناه في الأصول . وهذا حسن وجيه لو لم نقل : ان القيودات ظاهرة في الإرشاد مطلقا ، سواء كان في الواجبات أو المستحبات والَّا لم يصل النوبة إلى هذا البحث . توضيحه انه إذا توجه الأمر بشيء أو النهي عن شيء ، مع خصوصية كقوله مثلا ( صل متطهرا ) أو لا تصل في الحرير ، أو لا تبع مجهولا بمجهول فهل هو ظاهر في الحكم التكليفي ، بمعنى انه لا يكون دخيلا في تحقق المأمور به جزء ولا شرطا أو في الحكم الوضعي بمعنى أنه إرشاد إلى فساد الشيء المأمور به مع ترك هذه الخصوصية المأمور بها أو فعل الخصوصية المنهي عنها . وقد قررنا في الأصول انه ظاهر في الثاني بمقتضى الفهم العرفي من غير فرق بين العبادات والمعاملات كما مثلنا . وهذا هو النزاع المعروف بين الأصوليين من أن النهى في العبادات أو المعاملات موجب للفساد أم لا أو التفصيل ؟